ابن عساكر
409
تاريخ مدينة دمشق
ثابت قم فأجبه فقام ثابت فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فدعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس أحلاما فأجابوا فالحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا انه لا اله إلا هو فمن قالها منع ماله ونفسه ومن إياها قاتلناه وكان رغمه في الله علينا هينا أقول قولي هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات قال فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم قم فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال ( 1 ) * نحن الكرام فلا حي يعاد لنا * نحن الرؤوس وفينا تقسم الربع ( 2 ) ونطعم الناس عند القحط أكلهم * من السديف ( 3 ) إذا لم يؤنس القزع إنا أبينا فلا يأبى ( 4 ) لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع * قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بحسان بن ثابت الأنصاري قال فأتاه الرسول فقال وما يريد مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وبخطيبهم فقام خطيبهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فأجابه وتكلم شاعرهم فبعث إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود قال فجاء حسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجب قال يا رسول الله مره فليسمعني ما قال قال أسمعه ما قلت قال حسنا ( 5 ) * نصرنا رسول الله والدين عنوة * على رغم عات من معد وحاضر
--> ( 1 ) الأبيات في الأغاني 1 / 148 من عدة أبيات منسوبة للزبرقان بن بدر . وقد وردت في ديوان حسان ص 144 وسيرة ابن هاشم 4 / 208 والطبري 3 / 118 بروايات مختلفة . ( 2 ) وفي رواية : منا الملوك وفينا تنصب البيع . وكان من عادة أهل الجاهلية أن يأخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصا صافيا لا ينازعه فيه أحد . ( 3 ) في الديوان : ونحن نطعم عند القحط مطعمنا من الشواء . والسديف : شحم السنام ، والقزع : السحاب الرقيق . ( 4 ) عن الديوان وابن هشام ، وبالأصل ، وبالأصل " يأتي " . ( 5 ) في هذا الموقع ، ورد في ديوانه ص 145 وسيرة ابن هشام 4 / 211 والطبري 3 / 118 والأغاني 4 / 148 قصيدة عينية مطلعها - رواية الديوان - : إن الذوائب من فهر وإخوتهم * قد بينوا سنة للناس تتبع والابيات التالية ليست في ديوانه ط بيروت .